الشيخ السبحاني

56

سلسلة المسائل الفقهية

بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا ) . « 1 » بقي الكلام في النصوص الدالة على الاحتساب ، أعني : الصورة الثانية ، فيلاحظ عليها بأُمور : 1 . مخالفتها للكتاب ، وما دلّ على عدم الاحتساب . 2 . أنّ غالب روايات الاحتساب لا تنسبه إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وإنّما إلى رأي ابن عمر وقناعته ، فلو كان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد أمر باحتسابها ، لكان المفروض أن يستند ابن عمر إلى ذلك في جواب السائل ، فعدم استناده إلى حكم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دليل على عدم صدور ما يدل على الاحتساب من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نفسه ، فتكون هذه النصوص موافقة للنصوص التي لم تتعرّض للاحتساب ، لأنّها كلّها تتّفق في عدم حكم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) باحتساب التطليقة ، غايته اشتمل بعضها على نسبة الاحتساب إلى ابن عمر نفسه ، وهو ليس حجّة لإثبات الحكم الشرعي .

--> ( 1 ) - البقرة : 230 .